*عـضـو كـتـلـة الـوفــاء لـلـمـقـاومـة الـنـائـب حـسـن فـضـل الله*
- أننا ومن موقع قوتنا وحضورنا وحرصنا على بلدنا نريد له أن يبقى موحدًا، ونرفض أي محاولة لإثارة الفتن فيه، أو تقسيمه أو فدرلته
- البعض في لبنان واهم في مراهنته على أنَّ زيادة الضغط الإسرائيلي علينا يؤدِّي إلى إضعافنا في الدَّاخل
- مثل هذه المراهنة فيها لعب بمصير لبنان، لأنَّ المسَّ بالتوازنات الداخلية هو الذي خرَّب لبنان.
- نحن لا نريد أن يخرِّب أحد البلد ولا نريد فتن ولا فوضى ولا حروب، ولأنَّ بيئتنا تملك الحكمة والشجاعة والعقلانيَّة تحرص على المحافظة على البلد، وتتحمَّل كل ما تتعرَّض له.
- هناك في عقول البعض من يريد أن يعود بالتاريخ إلى الوراء، بحيث يعمل لتأخذ إسرائيل جزءًا وسوريا جزءًا آخر...
وأن يعود إلى دويلته لإنشاء كانتون معين، ويقدِّم هذه المشاريع إلى السفارات، وكل هذه الأوهام ستسقط
- رغم كل ما تتعرض له بيئتنا من ضغوط، فإنَّها لم تشعر في يوم من الأيام أنَّ المقاومة عبء عليها
- العبء الحقيقي على لبنان هو الاعتداءات الإسرائيلية، والاحتلال للأرض، وعدم إطلاق الأسرى، وعدم السير في إعادة الإعمار
- المقاومة هي عنوان كرامة وعزة وعنفوان وعنوانٌ للحماية وللتحرير، وإلَّا فلولا المقاومة لكانت المنطقة لا تزال محتلة إلى اليوم.
- هي قد احتلَّت منذ العام 1978 قبل نشوء حزب الله، ومن يقول ماذا فعلت المقاومة وماذا قدَّمت؟ فإنَّه يعيش في بلد وفي عالم آخر، ولم يعرف معنى الاحتلال ولم يقرأ تاريخ البلد
- من بين هؤلاء من لم يكن في يوم من الأيَّام جزءًا من الانتماء الوطني، ولم تكن تعنيه مشاكلنا وقضايانا
- الذين يريدون التنكر لتاريخ المقاومة لم يكونوا في يوم من الأيام مع المقاومة، بعضهم كان شريكًا للاحتلال...
وحمل السلاح معه، وشارك في حصار بيروت عام 1982 وارتكب معه ما ارتكب، فتاريخ هؤلاء كله ضدَّ المقاومة.
- رفع العبء عن لبنان يبدأ بقيام مؤسسات الدولة، بمسؤولياتها من خلال العمل على تطبيق وقف إطلاق النار، وأن تسعى إلى تحرير الأسرى، وتقوم بواجباتها في ملف إعادة الإعمار
وكذلك وقف بعض الممارسات التي تقوم بها مؤسسات مالية رسمية تريد أن تمنع الإعمار وتمنع وصول المال إلى الناس.
- عندما نتحدث عن الدَّولة ودورها يطرح علينا شعبنا أسئلة مشروعة، ويُقال لنا عن أي دولة نتكلم؟ وعن أي مؤسسات؟
في ظل ما يسمعه من خطاب رسمي، وأنَّ المسؤولين في الدَّولة لم يلتفتوا تاريخيًّا إلى هذه المنطقة
وأنَّه لا يوجد اطمئنان نتيجة أداء السلطة تجاه قضية الجنوب وقضية الاعتداءات وقضية إعادة الإعمار
- الممارسات التي نراها والخطاب الرسمي والسياسي الذي نسمعه يزيد الهوة بين الشعب وبين مؤسسات هذه الدولة، ولا يجعل الناس تركن إلى هذه الدولة أو تلجأ إليها
- هذه التساؤلات كلها صحيحة بسبب أداء الدولة ومؤسساتها، ولكنَّ الدولة ليست أفرادًا، وليست فقط سلطة، فالأفراد يذهبون والحكومات تتغير
- هناك أشخاص مروا على الدولة منذ سنوات طويلة، وكانت لهم مواقف وذهبوا، وبقيَ الوطن، وبقيت الدولة ككيان وبقي الشعب
- أقول لأهلنا الكرام إنَّ ما يزعجكم اليوم من بعض المواقف سيذهب، وأنتم من يبقى ويستمر
- من يستند إلى شعبه وإلى هؤلاء الناس وإلى هذه البيئة لا يمكن أن تزحزحه أو تهزَّه كل هذه المواقف والشعارات.
- بيئة المقاومة التي هي أوسع من الإطار الشيعي لأنه لدينا كما نقول دائمًا حلفاء مخلصون من مختلف الطوائف والمناطق
- هذه البيئة من حرصها على البلد لديها هذه الحكمة وهذه العقلانية، ونحن نوزع عقلانية على كل البلد
- لو لم تكن هذه البيئة تمتلك هذا العقل الهادئ وتمتلك هذا الحرص لواجهت كل هذه التحديات بطرق مختلفة
- حتى ونحن نلتزم بوقف إطلاق النار وندعو الدولة لتقوم بواجباتها فذلك من موقع الشجاعة والحكمة والعقلانية، ومن موقع الحرص على البلد، وعلى أن تأخذ الدولة كل الفرص المتاحة لتقوم بواجباتها.
- من يتحمَّل كل هذا الذي يجري؟ أي شعب يمكن أن يتحمَّل كل هذا التحريض والتضليل والتشويه من الداخل والخارج؟
- لو كان هناك أحدٌ سوانا في لبنان يمتلك ما نمتلك من عناصر القوة وفي مقدمتها شعبنا وتعرض لما نتعرض له لكان لبنان في مكان آخر.
- أليس سلوكنا في مواجهة ما نتعرَّض له دليل عقلانية ودليل حرص، وفي الوقت نفسه هو دليل قوة أيضًا لأنَّ البلد بلدنا، ونريد المحافظة عليه ونرفض المس به...
ولأنَّنا أقوياء بشعبنا ولأن ثقتنا عالية بربنا ولأنَّ لدينا هذه الدماء العزيزة وهؤلاء الشباب المضحين
- نحن لا نخاف على مستقبلنا في لبنان، وإن كان لدينا قلق فهو على لبنان، على وجود لبنان وعلى بقاء لبنان أمام هذه العدوانية الإسرائيلية، وأمام ما يرسم من مشاريع لمنطقتنا.


